الأحد، سبتمبر 02، 2007

فقد

ليلة الثلاثاء الثامن والعشرين من اغسطس الماضي
سافر صديقى حسام الى الولايات المتحدة لينتهى من رسالة الماجيستير
اخيرا سيرحل حسام صديقى العزيز المزعج
شقتى غرفة وصالة بدون اي اثاث
وانا كائن مستوحد لا افهم الحياة مع الاخرين
وصديقى المهمل لا يعرف النظافة ولا الترتيب
وانا كائن مفرط الاهتمام بنظافة المنزل وترتيبه - المنزل الخاوى من اى اثاث - ولهذا كانت حياتنا معا الاسبوعين الاخيرين قبل سفره مزعجة لكلينا لاقصى درجة
لاننى عصبى وقح وصديقى مهذب حساس المشاعر
لمدة ثلاثة شهور عملنا بانتظام وكد على مشروعاتنا السينمائية
تمويلات لفيلمى الروائى الطويل الاول ومشروعات لافلام قصيرة موجهة لتنمية المجتمع وافلام تسجيلية قصيرة ومتوسطة
لشهور طويلة كنا نعمل نتناقش نلتقى نبذل الجهد ويتحدث ويسترسل بصوته العميق الذي احبه فأسرح واتوه مع الافكار واحتد واصرخ بنبرتى الحماسية فيضحك ويهدئ من روعى

وهكذا كنا نعمل ونعمل دون انقطاع وتمضي الايام ولم ننجح سوى في اتمام فيلم تسجيلي قصير واحد وباءت كل مشروعاتنا الاخرى بالفشل
لم نغضب ولم نتوقف عن العمل
كنا لساعات لا تنتهى نتحدث نتبادل الافكار والحكايات و الاقتراحات
على اي حال ساعات ويمضي الى ولاياته المتحدة ويتركنى لغرفتى ولهدوئي
حقا صحبتنا سعيدة واوقاتنا معا تمر بلطف ولكننى افضل وحدتى رغم كل شيء
اتفقت مع حسام ان اذهب معه الى المطار لاودعه
في طريقى من شقتى الى ميدان التحرير لالتقي حسام شعرت بغصة في حلقي
لم اكن ارغب في فراق حسام

قابلته اوقفنا التاكسي واخبرته فجأة اننى لن اذهب معه الى المطار ارتبك حسام ودعته واسرعت بالمشي مبتعدا
في الطريق تشاغلت بشراء الجرائد التى لا اشتريها ولا احب قرائتها وصعدت الى منزلى غير المرتب المتسخ

عددت مهامى الجديدة سانظف المنزل وارتبه
ساعد القهوة لى وحدى ولن نتقاسمها انا وحسام
ساقرا الجرائد السخيفة وسيمر الوقت وانسى شعورى بالمرارة الذي لا افهمه
الجرائد على المنضدة وانا ادخن بجوار نافذتى الوحيدة والغصة في حلقى تتزايد وحسام لا يثرثر ولا يطلب القهوة لانه الان في طريقه الى المطار
حتى الان وبعد مرور ما يقل او يزيد عن الاسبوع لم انظف الشقة او ارتبها
بعد ايام من سفر حسام وجدت بعضا من ملابسه الداخلية المتسخة في الغسيل المتسخ المتراكم ففكرت في غسلها والاحتفاظ له بها حتى العام القادم عندما ياتى من سفره وظننت انها فكرة رومانتيكية اكثر من اللازم وتندرنا انا وفتاتى بفكرة ان حسام ربما يظن اننى احمل نحوه مشاعر حب مثلية
في النهاية تخلصت من ملابس حسام ولكن بقيت الغصة في حلقى وتنامى شعورى غير المفهوم بالفقد
الجرائد التى لا احب قراتها على المنضدة وحسام في طريقه الى الولايات المتحدة ليغيب عنى لسنة
وانا ظللت وحيدا في نافذتى الوحيدة ادخن وابكى لساعات طويلة


7 تعليقات:

Blogger غادة الكاميليا يقول...

قليل لما بنلاقي أحاسيسنا بتتجمع عند حدمعين وبتتدفق كدة لسبب واحد اننا ممكن نفضل فترة محتاجين لحد ومش لاقيين فمبنصدق أنا كمان صحبتي بقيت بفتقدها جدا لمجرد اننا ممكن يعدى علينا كام يوم من غير ما أكلمها المشكله اننا لما بنعيش فيزحمة رغم اننا مؤمنين بوحدتنا لكن لما الوحدة بتحصل فعلا بنحس بالفقد البشع ده
المهم يابخت حسام انه سافر عقبالي بقى

10:14 ص  
Blogger Bassma يقول...

يخرب عقلك يا كرميلا .. لسه بتعرف تحس فتكتب فيطلع حلو و يطلع يوجع ..

9:50 ص  
Blogger 3arousa 7alawa يقول...

zorouni..

6:00 ص  
Blogger film69 يقول...

اشهر وأسابيع
مازال هناك
نفتقده
كثيرا يا كريم أصبحنا نفتقد الأحبة
اتمنى ألا نعتاد على طعم الافتقاد

2:08 ص  
Blogger amro يقول...

حياتك تشبه حياتى
انا ايضا كائن متوحد ، الوحدة كانت قرارى الذى اتخذته
ومثلك اعيش حلم السينما واتمناه
امنياتى لك بالتوفيق
وقد سعدت بالتعرف الى مدونتك
تحياتى

7:44 ص  
Anonymous غير معرف يقول...

نادرا ما تونجد مشاعر صداقة وود و نقاء مثل تللك العلاقة ..التي تعبر بالتأكيد عن اشياء حقيقية كانت ولا تزال موجودة في مكاااااااان بعيد ...

10:55 ص  
Blogger eman يقول...

w 2adih rege3 yewga3lak demaghak :P:P

8:13 م  

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية